عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )

683

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام

بصورته فتلك النقطة الاعتدالية هي نقطة الولاية لقربها من أحدية العين المطلق ، وحيث كمال كل الإنسان متنوع منسوبا من حيث وجوده وحقيقته إلى اسم وحقيقة من الحقائق والأسماء الإلهية الكلية المتبوعة ، بحيث يكون ذلك الاسم والحقيقة هو مبدؤه ومنتهاه ومرجعه ، وعند رجوعه وعوده لا يكون إلّا إلى تلك الحقيقة ، وإلى ذلك الاسم ، فإنه مهما يخلص من قيد الأكوان إما بالسلوك ، وإما بالجذبة ، متوجها إلى ربه ، حتى عاد أصله الذي هو عين اسم من تلك الأسماء المتبوعة وتحقق بالنقطة الاعتدالية الوحدانية التي هي عين الولاية ، حينئذ يكون ذلك الإنسان المتحقق بتلك النقطة وليّا مقربا . ثم إذا عاد هذا الإنسان المتبوع الولي إلى المراتب الكونية وينزل وتحقق بالنقطة الاعتدالية التي تقع بذلك النزول فيها أو لينبئ عن حقيقة وحدة ذلك الاسم وعدالته ، فهو نبي فإن النبوة هي الارتفاع أو الإخبار [ 180 و ] كما عرفت . وأما إذا نزل الولي إلى المراتب الكونية ولم يظهر في تلك النقطة الاعتدالية المسماة نبوة ، بل نزل في طرف من أطرافها وحواليها ، لم يكن ذلك رسولا ولا نبيّا بقدر قربه من تلك النقطة يكون حظه من الوراثة . النجباء : أربعون نفسا مشغولون بحمل أثقال الخلق فلا يتصرفون إلّا في حق الغير ، من اعتبار الذات من حيث جمعها بين مرتبتها الذاتية وبين الوجودية . النسبة السوائية : هي البرزخية الأولى كما عرفت . النسبة الأولى : هي التمشية السوائية فإن أولى النسب لا بد وأن يكون أعلاها .